ملتقى في تونس حول "النظام المعلوماتي الاورومتوسطي للمعرفة في مجال المياه"
 جانب من المشاركين في الملتقى تونس 22 نوفمبر 2007 وات انتظمت بتونس يوم الخميس أشغال ملتقى اعلامي
حول النظام المعلوماتي الاورومتوسطي للمعرفة في مجال المياه ببادرة من
الادارة العامة للموارد المائية بوزارة الفلاحة والموارد المائية وبمشاركة
نخبة من الخبراء والمتخصصين فى مجال المياه من منظمات ومؤسسات تمويل وقطاع
عام ومجتمع مدنى.
ويهدف الملتقى الى تعميق الوعي لدى بلدان الشراكة المتوسطية باهمية
الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات في تطوير الانظمة
الوطنية المعلوماتية للمياه قصد التصرف المحكم في المصادر المائية
وحمايتها وترشيد استغلالها بما يضمن التصرف في الطلب والاستجابة الى
حاجيات جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
ويتضمن اللقاء مداخلات للتعريف بالانظمة المعلوماتية على الصعيد الوطني
والمتوسطي والدولي في مجال الموارد المائية فضلا عن تقييم مدى تقدم تحقيق
استراتيجية التعاون بين بلدان المتوسط في ميدان النظم المعلوماتية في قطاع
المياه والنظر في الافاق المستقبلية لتنمية استعمال هذه التقنيات.
ولاحظ السيد عبد الرزاق دعلول كاتب الدولة المكلف بالصيد البحرى
بالمناسبة ان تونس ايمانا منها باهمية تطوير تبادل المعلومات في قطاع
المياه علي المستوى المتوسطي انخرطت في النظام المعلوماتى الاورومتوسطى
للمعرفة فى مجال المياه بما يجسد حرص رئيس الدولة على ارساء مقومات مجتمع
المعلومات والمعرفة.
واشار فى هذا الصدد الى الدراسات الاستشرافية والاستراتيجية في مجال
المياه التي قامت بها وزارة الفلاحة الى جانب تركيز منظومات معلوماتية
لادارة الموارد المائية على غرار منظومة /مياه 2000/ والتصرف الافضل في
الموارد المائية /جيور/ واعداد الخارطات الفلاحية لمختلف الجهات.
وتطرق الى ملامح السياسة المائية في تونس التي تميزت بوضع منظومة
متكاملة من التشريعات والخطط والمشاريع لتعبئة الموارد المائية واحكام
التصرف فيها بالشكل الذى يضمن استدامتها مشيرا الى ان هذه الانجازات
ستتعزز من خلال تجسيم هدف جديد يقتضى بلوغ تعبئة نسبة 95 بالمائة من هذه
الموارد في افق 2011 قصد تامين مختلف حاجيات البلاد علي المدى المتوسط
والبعيد والاستجابة لحاجيات كل القطاعات الاقتصادية.
وبين ان الاستراتيجية العشرية الثانية فى مجال تعبئة الموارد المائية
تهدف الى انجاز جيل جديد من السدود يتكون من 11 سدا كبيرا و50 سدا تليا
و4000 بحيرة جبلية ومنشات لفرش المياه وتغذية المائدة ومواصلة ربط السدود
ببعضها البعض للتحكم في نقل المياه وتعديل توزيع الموارد المائية بين
المناطق واستئناف تنفيذ البرنامج الوطني لتحلية المياه.
وذكر انه رغم محدودية الامكانيات الطبيعية والمادية فان تونس قد حققت
نتائج ايجابية تتجلى من خلال بعض المؤشرات من ذلك ان نسبة تزويد الريف
بمياه الشراب المستجيبة للمقاييس الصحية قد فاقت 91 بالمائة مع تزويد
المدن بهذا المرفق الحيوى بنسبة مائة بالمائة الى جانب تزويد 400 الف
هكتار من المناطق السقوية بمياه الري عبر منظومة سقوية مجهزة اغلبها
بمعدات الاقتصاد في الماء.
وابرز السيد وولتر مازيتي امين عام النظام المعلوماتي الاورومتوسطي
للمعرفة في مجال المياه ان تطبيق هذا النظام يرمي الى ارساء تصرف متكامل
ومستديم للموارد المائية مبرزا انخراط عدد هام من الدول المتوسطية في هذا
النظام.
وقد تم احداث النظام المعلوماتي الاورومتوسطي للمعرفة في مجال المياه
خلال المؤتمر الوزاري الاورومتوسطي حول التصرف في المياه المنعقد بمرسيليا
سنة 1996 بهدف تبادل المعلومات والخبرات في مجال المياه داخل وبين دول
الاتحاد الاوروبي وبلدان حوض البحر الابيض المتوسط. |